أبو علي سينا

377

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

حركته الفكريّة التي يفتقر « 1 » فيها كثيرا إلى آلته . وعرض أيضا « 2 » شيء آخر ، وهو أنّ النفس أيضا « 3 » تنجذب إلى جهة الحركة القويّة ، فتخلّى « 4 » عن أفعالها التي لها « 5 » بالاستبداد . وإذا استمكنت النفس من ضبط الحسّ الباطن تحت تصريفها « 6 » ، خارت « 7 » الحواسّ الظاهرة أيضا ، ولم يتأدّ عنها « 8 » إلى النفس ما يعتدّ به . [ الفصل الثاني عشر : تنبيه [ في فعل الحسّ المشترك ] ] [ 12 ] تنبيه الحسّ المشترك هو لوح النقش الذي إذا تمكّن منه صار النقش في حكم المشاهد « 9 » . وربّما زال الناقش الحسّيّ عن الحسّ وبقيت صورته هنيهة « 10 » في الحسّ المشترك « 11 » ، فبقي في حكم المشاهد « 12 » دون المتوهّم . وليحضر ذكرك ما قيل لك في أمر القطر النازل خطّا مستقيما وانتقاش « 13 » النقطة الجوّالة محيط دائرة « 14 » « * » . فإذا تمثّلت « 15 » الصورة في لوح الحسّ المشترك صارت مشاهدة ؛ سواء كان « 16 » في ابتداء حال ارتسامها فيه من المحسوس الخارج ، أو بقائها مع بقاء المحسوس ، أو ثباتها بعد زوال المحسوس ، أو وقوعها فيه لا من قبل المحسوس إن أمكن .

--> ( 1 ) ط ، ق : تفتقر . ( 2 ) ق : بحذف « أيضا » . ( 3 ) ف : أيضا إنّما . ( 4 ) ف : فتتخلّى . ( 5 ) أ : هي . ( 6 ) د ، ق : تصرّفها . ( 7 ) أ ، ش : حارت . ( 8 ) د : منها . ( 9 ) ف ، ق : المشاهدة . ( 10 ) ق : وهيأته . ( 11 ) د : في الحسّ . ( 12 ) ق : المشاهدة . ( 13 ) ط : وفي انتقاش . ( 14 ) ف : محيطة دائرة . ( * ) تقدّم في الفصل التاسع من النمط الثالث . ( 15 ) ط : فإذن تمثّلك . ( 16 ) ط : كانت .